الرئيسية / المقالات / أخبار قيمنق
أخبار قيمنق

نجاح Black Flag Resynced يُخفي كارثة: يوبيسوفت تسرّح فريق برشلونة بعد أيام من الإطلاق

14 يوليو 2026
نجاح Black Flag Resynced يُخفي كارثة: يوبيسوفت تسرّح فريق برشلونة بعد أيام من الإطلاق

مليوني نسخة في يوم واحد، ثم طرد الفريق — هذا حقاً ما حدث

في 9 يوليو 2026 أطلقت يوبيسوفت Assassin's Creed Black Flag Resynced، وهي ريميك لـ Assassin's Creed IV: Black Flag. الأرقام كانت مجنونة: مليوني نسخة باعت في أول 24 ساعة، وأكثر من 3 ملايين نسخة في الأسبوع الأول. اللعبة حطّمت رقم السلسلة القياسي للاعبين المتزامنين على Steam بفارق يقارب 40 ألف لاعب، وحصلت على أعلى تقييم في سلسلة Assassin's Creed منذ أكثر من عشر سنوات.

في نفس الأسبوع تقريباً — بعد أيام قليلة من هذا النجاح المذهل — أعلنت يوبيسوفت أنها تسرّح 51 موظفاً من استوديو Ubisoft Barcelona، أي ما يقارب ثلث مكتب برشلونة. التاريخ المقرر للرحيل: نهاية يوليو.

من الذين تمّ طردهم؟

لم يكن الطرد اعتباطياً. فريق برشلونة هو من طوّر أجزاء الاستكشاف تحت الماء والتقنيات المرتبطة بها في اللعبة — مكوّن أساسي في Black Flag Resynced. عملوا على هذا المشروع سنوات، وأخرجوا تجربة استوائية خاصة بها.

Isabel Codina García، مسؤولة اختبار الجودة التي قضت 7 سنوات في الاستوديو و2.5 سنة على هذا المشروع بالذات، قالت بحزن:

"بعد 7 سنوات في Ubisoft Barcelona، لم أتخيّل أن تنتهي بهذه الطريقة."

Mataoui Chakib Souleyman، مبرمج في باريس عمل مع الفريق، كان أكثر وضوحاً:

"بدونهم ما كانت اللعبة لتصل إلى يوم الإطلاق."

الإضراب والمطالب المرفوضة

الموظفون لم يقبلوا بهدوء. دخل الاستوديو في إضراب مثّلته نقابة Coordinadora Sindical del Videojuego (CSVI)، ودعت إليه أيضاً الكونفدرالية العامة للعمل الإسبانية (CGT). الإضراب استمرّ حتى الخميس 16 يوليو 2026.

مطالب المضربين كانت واضحة وعادلة:

  • إلغاء التسريحات المقترحة بالكامل
  • العودة إلى سياسة العمل عن بُعد بنسبة 60% كما كانت
  • صرف الترقيات والزيادات التي وُعدوا بها ولم يحصلوا عليها
  • ضمانات أقوى للوظائف وعدم التعسف في الطرد

لم تستجب يوبيسوفت لأي من هذه المطالب.

احتفالية مختزلة وحقد صامت

حفل الاحتفال بإطلاق Black Flag Resynced في الاستوديو نفسه تقلّص إلى تجمّع صغير بضيافة بسيطة. لا احتفاء، لا شعور بالإنجاز، لا اعتراف حقيقي بجهود الفريق.

والأسوأ: Vantage Studios (القسم المسؤول في يوبيسوفت) أعلنت أنه لا توجد مشاريع جديدة مخصّصة لبرشلونة، رغم أن الفريق تقدّم بمقترحات لمشاريع Assassin's Creed جديدة. أي أن الأبواب أُغلقت تماماً في وجهه.

هذا ليس حادثة منفردة — هذا النظام

ما حدث في برشلونة ليس استثناءً. هذا النمط تكرّر مراراً في صناعة الألعاب: شركات تستنزف طاقة فريقها، توصل اللعبة إلى خط النهاية، ثم تتخلّى عنهم. يوبيسوفت نفسها سرّحت آلاف الموظفين عبر السنوات.

السؤال المؤلم: كم فريق آخر في استوديوهات أخرى يعيش نفس الموقف في نفس اللحظة، لكن صوتهم لا يصل إلينا؟

برأيي: شراء اللعبة بدون مسؤولية اجتماعية ساذج

أنا لا أقول لك "لا تشتري Black Flag Resynced" — هذا رأي متطرف وغير عملي. لكنني أقول: كن واعياً. تلك الملايين المشتريات دخلت جيوب شركة لا ترى موظفيها كبشر، بل كـ "عناصر إنتاج".

كل لاعب عربي يشتري لعبة يجب أن يسأل نفسه: هل هذه الشركة تستحق أموالي بناءً على كيفية معاملتها لفريقها؟ إن كانت الإجابة لا، فلماذا تشتري؟

التوصية الصحيحة

أنصح بالشراء من يوبيسوفت فقط إذا كنت تقبل أخلاقيات الشركة. وإذا كنت لا تقبلها، فالخيار واضح. لكن على أي حال، إذا اشتريت، فاعرف أن جزءاً من أموالك ذهب إلى شركة طردت فريقها في لحظة نجاحه.

الأهم: لا تُسكت صوتك. شارك هذه القصة. اسأل يوبيسوفت علناً: لماذا طردتم فريق برشلونة؟ متى ستعيدونهم؟ متى ستحترمون موظفيكم كأشخاص، لا كآلات؟

لأن النجاح بدون إنسانية ليس نجاحاً. إنه مجرد أرقام.

مقالات ذات صلة

Stuntman: Hollywood تحط رحالها في عالم Jurassic World — وهذا أخبار جيدة لمن اشتاق للعبة الأركيد الكلاسيكيةBethesda تعطيك The Elder Scrolls Online مجاناً مع رواية جديدة — وهذه فرصة نادرةDouble Fine تُهدي Brutal Legend مجاناً لـ 666 دقيقة تكريماً لتيم كاري